أحمد بن الحسين البيهقي

21

استدراكات البعث والنشور

فرق ، فأما فرقة فيلحقون بالبادية ، وأما فرقة فيلحقون بالكوفة ، وأما فرقة فيلحقون بهم ، ثم يمكثون سنة ، فيبعثون إلى أهل الكوفة : إما أن تخلوا لنا أرضكم وإما أن نسير إليكم ، فيتفرقون على ثلاث فرق ، فتلحق فرقة بالشام ، وفرقة تلحق بالبادية ، وفرقة تلحق بهم ، قال : فقدمنا على عمر فحدّثناه بما سمعنا من عبد اللّه بن عمرو فقال : عبد اللّه بن عمرو أعلم بما يقول ، ثم نودي في الناس أن الصلاة جامعة ، فخطب عمر الناس فقال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى يأتي أمر اللّه » . فقلنا : هذا خلاف حديث عبد اللّه بن عمرو ، فلقينا عبد اللّه بن عمرو فحدّثناه بما قال عمر ، فقال : نعم ، إذا جاء أمر اللّه جاء ما حدّثتكم به ، قلنا : ما نراك إلا صدقت « 1 » . [ 22 ] - عن فرات القزاز ، عن أبي الطفيل ، عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد قال : أشرف علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من عليّة ونحن نتذاكر فقال : « ما ذا تذكرون » ؟ . قلنا : نتذاكر الساعة ، قال : « فإنها لا تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات : الدخان ، والدجال ، وعيسى ابن مريم ، ويأجوج ومأجوج ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها . وثلاثة خسوف : خسف بالمشرق وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب . وآخر ذلك نار تخرج من قعر عدن أو اليمن تطرد الناس إلى المحشر ، تنزل معهم إذا نزلوا ، وتقيل معهم « 2 » إذا قالوا » « 3 » .

--> [ 22 ] الدرّ المنثور ( 3 / 395 ) . ( 1 ) أخرجه ابن جرير وصحّحه كما في الكنز . وأخرجه البخاري في تاريخه ( 4 / 12 ) مختصرا . وقال : يقال : سليمان وحجير وحريث إخوة قال : ولا يعرف سماع قتادة من ابن بريدة ولا ابن بريدة من سليمان . ( 2 ) قوله : وتقيل معهم ، من القيلولة . ( 3 ) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفتن وأشراط الساعة : باب في الآيات التي تكون قبل الساعة . وأخرجه أبو داود في السنن كتاب الملاحم : باب أمارات الساعة . وأخرجه الترمذي في جامعه كتاب الفتن : باب ما جاء في الخسف . وأخرجه ابن ماجة في سننه كتاب الفتن : باب أشراط الساعة . وأخرجه النسائي في السنن الكبرى كتاب التفسير كما في تحفة الأشراف ( 3 / 20 ) . وأخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ( 4 / 6 - 7 ) .